عبد اللطيف عاشور

376

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

جبريل عليه السلام في ساعة يأتيه فيها ، فجاءت تلك الساعة ولم يأته ، وفي يده عصا فألقاها من يده . وقال : « ما يخلف اللّه وعده ولا رسله » . . ثم التفت فإذا جرو كلب تحت سريره ، فقال : « يا عائشة ، متى دخل هذا الكلب ههنا ؟ » فقالت : واللّه ما دريت . . فأمر به فأخرج ، فجاء جبريل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « واعدتنى فجلست لك فلم تأت » . . فقال : منعني الكلب الذي كان في بيتك ، إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة « 1 » . [ 604 ] روى أحمد في مسنده حديث صلح الحديبية عن المسور بن مخرمة ، ومروان بن الحكم قالا : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عام الحديبية يريد زيارة البيت لا يريد قتالا ، وساق معه الهدى سبعين بدنة ، وكان الناس سبعمائة رجل ، فكانت كل بدنة عن عشرة . . قال : وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى إذا كان بعسفان لقيه بشر بن سفيان الكعبي فقال : يا رسول اللّه ، هذه قريش قد سمعت بمسيرك فخرجت معها العوذ المطافيل ، قد لبسوا جلود النمور يعاهدون اللّه لا تدخلها عليهم عنوة أبدا . . وساق الحديث مطولا وفيه : وصرخ أبو جندل بأعلى صوته : يا معاشر المسلمين أتردوننى إلى أهل الشرك فيفتنونى في ديني ؟ ! قال : فزاد الناس شرّا إلى ما بهم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يا أبا جندل ، اصبر واحتسب ، فإن اللّه عز وجل جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا ، إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحا فأعطيناهم على ذلك وأعطونا عليه عهدا ، وإنا لن

--> ( 1 ) رواه مسلم في صحيحه ، كتاب اللباس والزينة ، حديث رقم 81 .